شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٣٣ - ثانياً موقف المختار في عهد الإمام الحسن (عليه السلام)
أورد الدينوري([٤٠٩]) أن حجر بن عدي دخل مع عبيدة بن عمرو([٤١٠]) على الإمام الحسين (عليه السلام) فقالا: «أبا عبد الله، شريتم الذل بالعز، وقبلتم القليل، وتركتم الكثير، أطعنا اليوم، واعصنا الدهر، دع الحسن وما رأى من هذا الصلح، وأجمع أليك شيعتك من أهل الكوفة وغيرها، وولني وصاحبي هذه المقدمة، فلا يشعر ابن هند ألا ونحن نقارعه بالسيوف. فقال الحسين: إنا قد بايعنا وعاهدنا، ولا سبيل إلى نقض بيعتنا».
وذكر ابن أعثم الكوفي([٤١١]) قول المسيب بن نجبة بعد الصلح فقال: «وقام المسيب بن نجبة الفزاري إلى الحسن بن علي فقال: لا والله جعلني الله فداك، ما ينقضي تعجبي منك، كيف بايعت معاوية ومعك أربعون ألف سيف، ثم لم تأخذ لنفسك ولا لأهل بيتك ولا لشيعتك منه عهداً وميثاقاً في عقد ظاهر، لكنه أعطاك أمراً بينك وبينه ثم إنه تكلم بما قد سمعت..»..
وأورد الدينوري([٤١٢])، وأبو الفرج الأصفهاني([٤١٣])، والمفيد([٤١٤])، والطوسي([٤١٥])،
[٤٠٩] - الأخبار الطوال، ص٢٠٤
[٤١٠] - هو عبيدة بن عمرو بن ناجية بن مراد السلماني، أسلم في عام فتح مكة، من أهل اليمن، أخذ الفقه عن الإمام علي عليه السلام فبرع فيه، وكان ثبتاً في الحديث، روى عن الإمام علي (عليه السلام) وابن مسعود وغيرهما. ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٤، ص٤٠-٤٤.
[٤١١] - كتاب الفتوح، ج٤، ص٢٩٤-٢٩٥.
[٤١٢] - الأخبار الطوال، ص٢٠٤.
[٤١٣] - مقاتل الطالبيين، ص٧٥.
[٤١٤] - الاختصاص، تحقيق: علي أكبر الغفاري، الطبعة الثانية، دار المفيد، بيروت، ١٩٩٣م، ص٨٣.
[٤١٥] - اختيار معرفة الرجال، ج١، ص٣٢٧-٣٢٨.