شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٨٠ - ثانيا المختار ومذهب الخوارج
يمثله في ذلك الوقت يزيد بن معاوية حسب وجهة نظرهم.
وهكذا نجد كلاً من الذهبي، والسيوطي -على سبيل المثال- يعدان مروان ابن الحكم خارجاً وباغياً على ابن الزبير ولا تصح خلافته، بينما يعدان عبد الملك بن مروان خليفة بعد قتله عبد الله بن الزبير([٢٣٩])، ومن الغريب أنّ عبد الملك ابن مروان الذي في نظرهم باغٍ وخارج على الإمام الحق، أصبح إماماً بقتله وصلبه عبد الله بن الزبير على أستار الكعبة، فصحت خلافته بعد ذلك.
وليس غريباً أن الأمويين قاموا بإلصاق العديد من التهم بأعدائهم والى كل من يقف بوجه سياستهم، لأجل قتلهم وتشريدهم والنيل منهم، وكذلك من أجل التمويه على الناس واستغفالهم، وقد أشارت المصادر التاريخية إلى الحوار الذي دار بين يزيد بن معاوية وبين رأس اليهود، عندما دخل على يزيد ووجد رأس الإمام الحسين (عليه السلام) بين يديه، فسأله لمن هذا الرأس، فقال: رأس خارجي خرج علينا في العراق، ولما قال له رأس اليهود من هذا الخارجي؟ قال له يزيد: هو الحسين بن علي (عليه السلام). ([٢٤٠])
[٢٣٩] - محمد بن أحمد بن أحمد (ت: ٧٤٨هـ-١٣٤٧م)، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والإعلام، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب، بيروت، ١٩٩٠م، ج٦، ص١٣٣؛ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر (ت:٩١١هـ-١٥٠٥م)، تاريخ الخلفاء، تحقيق: محمد أحمد عيسى، دار الغد الجديد، القاهرة، ٢٠٠٧م، ص٢٠٨، ٢١٠.
[٢٤٠] - الراوندي، قطب الدين (ت: ٥٧٣هـ- ١١٧٧م)، الخرائج والجرائح، تحقيق: محمد باقر الموحد الأبطحي، مؤسسة الإمام المهدي، قم ١٤٠٩هـ، ج٢، ص٥٨١؛ العاملي، ابن حاتم جمال الدين يوسف (ت: ٦٦٤هـ- ١٢٦٥م)، الدر النظيم في مناقب الأئمة، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، د. ت، ص٥٦٣؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٥، ص١٨٧.