شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٢٣ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
لأبن الزبير هو أنه لم يستعمله([٦٧٣]).
الرواية الثانية: ذكرها ابن الأثير([٦٧٤]) وهي تتطابق مع ما ذكره المسعودي، والتي أشارت إلى أن ابن الزبير أذن للمختار في خروجه إلى الكوفة، والتي تطرقنا إليها.
في حين يرى النويري([٦٧٥]) في سبب مفارقة المختار لابن الزبير أنه «أقام المختار عنده خمسة أشهر - بعد وفاة يزيد -، فلما رآه لا يستعمله جعل يسأل من يقدم من الكوفة عن حال الناس....ثم ركب دابته وسار نحو الكوفة فوصل إليها واختلفت الشيعة إليه».
وجمع ابن كثير ([٦٧٦]) بين الرأي الذي يرى أنه خرج بدون علم ابن الزبير والرأي الذي يقول إنه خرج بعلمه، ثم أضاف أنه بعد أن اخرج عامل ابن الزبير من الكوفة كتب المختار «إلى ابن الزبير يعتذر إليه ويخبره أن ابن مطيع كان مداهناً لبني أمية، وقد خرج من الكوفة، وأنا ومن بها في طاعتك، فصدقه ابن الزبير؛ لأنه كان يدعو له على المنبر يوم الجمعة على رؤوس الناس، ويظهر طاعته».
ومن خلال ما تقدم، يمكن أن نوجز آراء المؤرخين في سبب مفارقة المختار لأبن الزبير: هو أنه لم يستعمله على أي من أعماله، أو بسبب الجفوة
[٦٧٣] - الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٤.
[٦٧٤] - الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٦.
[٦٧٥] - نهاية الأرب، ج٢١، ص٤.
[٦٧٦] - البداية والنهاية، ج١٢، ص٦٦.