شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٢١ - ثانيا تهمة نزول الوحي جبريل عليه
العباس فيقبلها ([١٣٢٩])، وكان قتل المختار سبباً في قيام ابن الزبير بإخراج عبد الله ابن العباس من مكة إلى الطائف ([١٣٣٠]). ولم يكن تأييد ابن عباس لثورة المختار كونها ثورة ضد ابن الزبير فحسب وإنما يرى أنّها ثورة هادفة في الدرجة الأولى للأخذ بثأر الإمام الحسين وآل بيته (عليهم السلام) ([١٣٣١]).
ويبدو مما تقدم أن روايتي البلاذري بشأن الوحي لا يمكن الركون إليها؛ فالعلاقة بين المختار وابن عباس كانت إيجابية إلى درجة كبيرة حسب الروايات التاريخية.
وقال ابن قتيبة ([١٣٣٢]): «وكان يزعم أن جبريل يأتيه،.»..فجاءت روايته دون إسناد أو تفصيل؛ وكذلك ذكرها البلخي ([١٣٣٣]): «ويزعم أن جبريل وميكائيل يأتيانه،..»..
بينما اعتبرها المسعودي ([١٣٣٤]) إحدى وسائل المختار لكسب المؤيدين له فقال: «ومنهم من يدفعه عن هذا فيخاطبه بأن الملك يأتيه بالوحي ويخبره بالغيب،... »، ويظهر من رأي المسعودي هذا أن المختار كرجل حرب وسياسة استخدم كل الوسائل لكسب المؤيدين له، ويبدو أن هذا الرأي مبالغ
[١٣٢٩]- ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٥، ص١١٧.
[١٣٣٠]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٨٢.
[١٣٣١]- الحكيم، محمد تقي، عبد الله بن العباس شخصيته وآثاره، دار الهادي، بيروت، ٢٠٠١ م، ج١، ص٤٩٧.
[١٣٣٢]- المعارف، ص٤٠١.
[١٣٣٣]- البدء والتاريخ، ج١، ص٢٤٨.
[١٣٣٤]- مروج الذهب، ج٣، ص٩٠.