شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٤٦ - ٤- موقف المختار من ابن الزبير عند حبسه محمد ابن الحنفية
ويتفق ابن تغري بردى ([٧٤٥]) مع الذهبي في ذلك فيقول: «وأما ابن الزبير فإنه غضب من المختار لكونه انتصر لمحمد ابن الحنفية وندب لقتاله أخاه مصعب بن الزبير وولاه جميع العراق، فتوجه مصعب وحصر المختار في قصر الأمارة بالكوفة..».، ولم يستطع ابن الزبير بعد تلك الحادثة طلب البيعة من ابن الحنفية وبقي عزيزاً قوياً، مادام المختار حيا ً، فما أن قتل حتى تغير الأمر على ابن الحنفية وأخذت ضغوط ابن الزبير تأخذ طابعاً أشد من قبل في حال رفضه بيعة ابن الزبير ([٧٤٦]).
فأورد ابن سعد ([٧٤٧]) أن ابن الزبير أرسل أخاه برسالة واضحة إلى ابن الحنفية بعد مقتل المختار جاء فيها: «إن أمير المؤمنين يقول لك إني غير تاركك أبداً حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته، وأجمع علي أهل العراقين، فبايع وإلا فهي الحرب بيني وبينك إن امتنعت...».
وذكر الدينوري ([٧٤٨]): «ولما قتل المختار، وأستتب الأمر لعبد الله بن الزبير، أرسل إلى عبد الله بن العباس ومحمد ابن الحنفية: إما أن تبايعاني أو
[٧٤٥] - جمال الدين يوسف (ت:٨٧٤هـ-١٤٦٩م)، النجوم الزاهرة في أخبار ملوك مصر والقاهرة، تحقيق: محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٢م، ج١، ص٢٣٢.
[٧٤٦] - ابن سعد، الطبقات، ج٧، ص١٠٧؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٨٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٧٠؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص٢٢.
[٧٤٧] - ابن سعد، الطبقات، ج٧، ص١٠٧.
[٧٤٨] - الأخبار الطوال، ص٢٨٢.