شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٣٧ - ١ هجاء سراقة بن مرداس البار قي () للمختار
وذكرها الطبري ([١٣٨٨]) بسنده عن أبي مخنف: «حدثني الحجاج بن علي البارقي، عن سراقة بن مرداس، قال: ما كنت في أيمان حلفت بها قط أشد اجتهاداً ومبالغة في الكذب من في أيماني هذه التي حلفت لهم بها، إني قد رأيت الملائكة معهم تقاتل..»..
والظاهر أنّ شروط المختار في العفو عن الأسرى هو عدم أشتراكهم في القتال ضد الإمام الحسين (عليه السلام)([١٣٨٩]) وهذا يفند رواية الدينوري([١٣٩٠]) التي يقول فيها «فجعل يضرب أعناق الأسرى حتى انتهى إلى سراقة البارقي».
وأما المختار فكان سخياً وكريماً مع سراقة لا لشيءٍ سوى علمه بأنه ليس من الذين أشتركوا بالقتال ضد الإمام الحسين (عليه السلام) وهو ما فعله مع جميع الأسرى في هذه الوقعة؛ وقبلها فعل ذلك مع والي الكوفة عبد الله بن مطيع وأصحابه الذين كانوا معه محاصرين في القصر ([١٣٩١])، فلا يستغرب منه عفوه عن الأسرى ومن ضمنهم سراقة الذي كان شاعراً وظريفاً فلذلك أخذت أقواله وأشعاره حيزاً كبيراً، واستغلت للتشهير بالمختار وتشويه صورته، يضاف إلى ذلك أن سراقة البارقي قام بهجاء المختار لدى وصوله إلى مصعب بن الزبير، وبعد ذلك أصبح من المقربين للأمويين وهؤلاء جميعاً هم
[١٣٨٨]- تاريخ الطبري، ج٦، ص٦٨.
[١٣٨٩] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٠١؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٥، ابن أعثم، الفتوح، ج٦، ص٢٦.
[١٣٩٠] - الأخبار الطوال، ص٢٧٧.
[١٣٩١]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٤.