شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٨٥ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
استشهد الإمام الحسين فيها أقسم أنه لا يسكن بلداً قتل فيها ابن بنت النبي (صلى الله عليه واله وسلم)([١١٨٦])، فلما أعلن المختار ثورته كان أبو عثمان من أوائل الذين بايعوه، ثم كان أحد أعضاء الوفد الذي ذهب للقاء إبراهيم بن الأشتر من أجل إقناعه للانضمام لثورة المختار([١١٨٧])، ولعب دوراً مهماً في مساندة المختار وسيطرته على الكوفة حين طرد ابن مطيع منها، وهو من نادى يا لثارات الحسين، ألا إنّ أمير آل محمد قد خرج، فكان ذلك سبباً في خروج أنصار المختار يتداعون يا لثارات الحسين حتى أقبلوا إليه([١١٨٨]) ولما وصل المختار إلى الكوفة بعد مفارقته ابن الزبير كان أول من بايعه عبيدة بن عمرو السلماني ([١١٨٩])، فبشره المختار بالنصر وقال له: «إنك يا أبا عمرو على رأي حسن، لن يدع الله لك معه مأثماً إلا غفره ولا ذنباً إلا ستره»([١١٩٠])، أسلم في عهد رسول الله لكنه لم يره، وهو من أصحاب الإمام علي عليه السلام فشهد بعض حروبه وكان أشجع الناس وأشعرهم وأشدهم
[١١٨٦]- ابن سعد، الطبقات، ج٩، ص٩٦-٩٨؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج١١، ص٤٥٩-٤٦٣؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج٥، ص٨٤.
[١١٨٧]-ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٢٧.
[١١٨٨]-الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٤٥؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٤٤-٦٤٥؛ الذهبي، تاريخ الإسلام، ج٥، ص٥١؛ البراقي، تاريخ الكوفة، ص٣٢٠.
[١١٨٩]-الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٩٠؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٤-٦٠٥.
[١١٩٠]-الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٩٠؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٠٤-٦٠٥؛ الأمين، أصدق الأخبار، ص٣٥.