شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٦٨ - ٢) تهمة الكذب للمختار التي نسبت إلى قول الأئمة المعصومين (عليهم السلام)
ذلك قال الكشي نسبته إلى وضع العامة أشبه، فمنه أن الصادق (عليه السلام) قال: كان المختار يكذب على علي بن الحسين. ومنه أنّ علي بن الحسين (عليه السلام) ردّ هداياه وقال لا أقبل هدايا الكذابين...وأما رد الهدية فقد روى الكشي عن محمد بن مسعود يرفعه إلى عمر بن علي أنّ المختار أرسل إلى زين العابدين بعشرة ألاف فقبلها وبنى بها دار عقيل بن أبي طالب ودارهم التي هدمت، ثم بعد ذلك بعث إليه بأربعين ألفاً فردها وهذا الإنفاذ يستلزم الاعتقاد وأما رد الثانية فلعله لعلة عارضة اقتضت ذلك....وأما تعليل رده إياها بقوله (لا يقبل هدايا الكذابين) فبعيد، إذ هذه العلة موجودة في الأولى وحاشا الإمام عليه السلام من هذا القول بعد قبول الأولى»..
وقد ذكر ابن داود([١٤٩٦]) قبل تفنيده لتلك الروايات قول الباقر (عليه السلام) «لا تسبوا المختار فإنّه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة».
وكذلك ذكر «وأما علي بن الحسين (عليه السلام) فروي عنه أنه لما أرسل المختار برأس عبيد الله بن زياد خر ساجداً وجزى المختار خيراً»([١٤٩٧]).
ويرى ابن نما الحلي أن بعض العلماء لم يوفقوا في موقفهم من المختار، ويتدبروا أقوال الأئمة فيه بفطنة وذكاء ([١٤٩٨]).
[١٤٩٦]- رجال ابن داود، ص٢٧٧.
[١٤٩٧] - رجال ابن داود، ص٢٧٧.
[١٤٩٨]- ذوب النضار، ص١٤٥-١٤٦.