شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٦٤ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
حالٍ من الشيعة الذين سلط عليهم معاوية زياد بن أبيه «وكان أشد الناس بلية أهل الكوفة لكثرة من بها من الشيعة،....فقتلهم تحت كل كوكب وحجر ومدر وأجلاهم وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل منهم وصلبهم على جذوع النخل..»..([١١١٧]) وقال يزيد بن أنس - أحد قادة المختار- يحث أصحابه على قتال ابن مطيع: «يا معشر الشيعة، قد كنتم تُقتلون وتُقطع أيديكم وأرجلكم، وتسمل عيونكم، وترفعون على جذوع النخل في حب أهل بيت نبيكم؛ وأنتم مقيمون في بيوتكم، وطاعة عدوكم، فما ظنكم بهؤلاء القوم إن ظهروا عليكم اليوم، إذاً والله لا يدعون منكم عيناً تطرف، وليقتلنكم صبراً، ولترون منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه..»..([١١١٨])، كذلك فإن كتاب معاوية (٤١هـ -٦٠هـ) إلى زياد بن أبيه في كيفية التعامل مع الموالي يبين الظلم والتمييز الذي تعرضوا إليه أن «انظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم فخذهم بسنة عمر بن الخطاب فإن في ذلك خزيهم وذلهم، أن تنكح العرب فيهم ولا ينكحوهم، وأن ترثهم العرب ولا يرثوهم، وأن تقصر بهم في عطائهم وأرزاقهم، وأن يقدموا في المغازي يصلحون الطريق ويقطعون الشجر، ولا يؤم أحد منهم العرب في صلاة، ولا يتقدم أحد منهم في الصف الأول إذا حضرت العرب إلا أن يتموا الصف، ولا تول أحداً منهم
[١١١٧]- سليم بن قيس، كتاب سليم بن قيس، ص٢٣٦.
[١١١٨]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٤٨؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٤٦؛ وفي رواية ابن أعثم جعل هذا القول للسائب بن مالك الأشعري أحد قادة المختار ينظر: ابن أعثم، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٣٧.