شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٢٥ - ١- قيام المختار بطرد والي ابن الزبير على الكوفة
السكوت والاعتراف بالأمر الواقع، فضلاً عن معرفته المسبقة بعداء المختار للأمويين العدو المشترك بينهما، للاستفادة من ذلك العداء قدر الإمكان، وقد يكون انتصار المختار على الأمويين في معركة الخازر (٦٧هـ) ومقتل عبيد الله ابن زياد، صور لابن الزبير أن خطر الأمويين تحجم نوعاً ما وأصبح خطر المختار أكثر منهما، فعجل بالتوجه إلى المختار لمحاربته والقضاء على دولته في نهاية المطاف.
رابعاً: أوجه الخلاف العلني بين المختار وابن الزبير بعد سيطرته على الكوفة
١- قيام المختار بطرد والي ابن الزبير على الكوفة
استطاع المختار أن يطرد والي ابن الزبير على الكوفة، لكنه في الوقت نفسه يعلم أن هذا الأمر سيثير غضب ابن الزبير عليه، وكان يخشى أن يضطر للقتال على جبهتين: جبهة الشام وجبهة الحجاز والبصرة، ونظراً لما يتمتع به المختار من حنكة سياسية وعسكرية فكان عليه الاطمئنان على إحدى الجبهتين، لكي يتفرغ لقتال الأخرى، ولا ريب أن المختار كان له موقف إيجابي مع ابن الزبير أثناء حصار الأمويين له، فضلاً عن عدائه المتجذر للأمويين، الذي وصل إلى أعلى مراحله بعد قتلهم الإمام الحسين (عليه السلام) والذي وضع المختار نصب عينيه الأخذ بثأره والاقتصاص من قتلته مهما كلفه ذلك، إذا ما أضفنا إليه ما أعلنه ابن الزبير بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) من ندم وحسرة على استشهاده،