شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٩٨ - رابعا المختار والكيسانية
خالفنا من الأهواء المختلفة».
ويتضح من قول الشيخ الصدوق الآنف الذكر، أن هناك بعض الفرق التي تختلف في الأهواء عن الإمامية تتهمهم بالبداء.
ويؤكد الشهرستاني ([٣٠٧]) أن للبداء الكثير من المعاني، منه البداء في العلم، والبداء في الإرادة والبداء في الأمر، وان هناك تداخلاً بين النسخ والبداء، وهو يرى بأنّ المختار: «كان لا يفرق بين النسخ والبداء، قال: إذا جاز النسخ في الأحكام، جاز البداء في الإخبار».
ويبدو من خلال ذلك أن البداء من المسائل العقائدية المختلف عليها بين المذاهب الإسلامية، بحيث يصف صاحب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل البداء بأنه: «أحد البحوث العويصة بين الشيعة والسنة»([٣٠٨]).
يقول أحد الباحثين([٣٠٩]): «إنّ من العقائد الثابتة عند الشيعة الإمامية، هو القول بالبداء، ومن الكلمات الدارجة بين علمائهم أن النسخ والبداء صنوان([٣١٠])، غير أن الأول في التشريع والثاني في التكوين» ويرى الباحث نفسه
[٣٠٧] - الملل والنحل، ص١٤٥.
[٣٠٨] - الشيرازي، ناصر مكارم، الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، الطبعة الثانية، دار الأميرة، بيروت، ٢٠٠٩م، ج٧، ص٤٢٧.
[٣٠٩] - السبحاني، جعفر، أضواء على عقائد الشيعة الامامية، مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)، قم ١٤٢١هـ، ص٤٢٧.
[٣١٠] - صنوان: وتعني أن أصلهما واحد، عم الرجل صنو أبيه، ويقال فلان صنو فلان أي أخوه. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج٢، ص٢٢٥٠.