شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٠٠ - أولاً كتاب المختار إلى الأحنف بن قيس
جاء في الأولى: «كتب المختار إلى الأحنف وهو على مضر: أما بعد فويل أم ربيعه ومضر. من أمر سوء قد حضر وأنّ الأحنف قد أورد قومه سقر. وأني لا أملك القدر، وما خط في الزبر ولعمري لئن قاتلتموني وكذبتموني لقد كذب من كان قبلي وما أنا بخيرهم»([١٢٣١]).
الثانية: أشار إليها المؤرخون ([١٢٣٢]) عندما تحدثوا عن الحوار الذي دار بين الشعبي ([١٢٣٣]) والأحنف بن قيس، فذكروا الرواية بسندهم عن الشعبي الذي قال: «جلست يوماً إلى الأحنف، فقال رجل من جلسائه يا كوفي استنقذناكم من عبيدكم، يعني يوم قتل المختار، قلت قد عفونا عنكم يوم الجمل فلم تشكروا... فقال يا كوفي أنتم أصحاب أنبياء، يعني المختار، قال فأجبته بجواب كرهه الأحنف وقلت تكذبون علينا في أشياء، فقام فجاء بصحيفة صفراء فقال اقرأ آنفا فإذا فيها من المختار بن أبي عبيد إلى الأحنف ومن قبله
[١٢٣١]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص ٤١٧.
[١٢٣٢]- البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤١٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٧٧-٧٨؛ ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج٣٤، ص٤٨٢؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٥٣٩؛ ابن كثير، ج١٢، ص٣٠-٣١.
[١٢٣٣]- هو عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي وهو من حمير وعداده في همدان وكان مولده لسنتين مضت من خلافة عثمان، وقيل ولد يوم جلولاء وكانت في سنة سبع عشرة للهجرة، عمل كاتباً لعبد الله بن يزيد الخطمي عامل الكوفة من قبل آل الزبير قبل وثوب المختار بالكوفة بمدة يسيرة، وكان مزاحاً، توفي سنة خمس ومائة وعمره سبع وسبعون سنة، ويقال توفي سنة أربع ومائة. ينظر: ابن سعد، الطبقات، ج٨، ص٣٦٥-٣٧٤؛ ابن قتيبة، المعارف، ص٤٤٩- ٤٥١؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج١٤، ص١٤٣-١٥١؛ ابن الجوزي، صفوة الصفوة، ج٢، ص٤٣-٤٤؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٤، ص٢٩٤-٣١٩.