شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٠ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
عليهم أن لا ينصروا عليه عدواً، ولا يبغوه ولا أصحابه غائلة ([٩٩٧]).
لكن هذا العدد الذي قتل من الأسرى لم يكن العدد الوحيد، فقد سبق وأن قتل في تلك المعركة أكثر من سبع مائة وثمانيين قتيلاً من قبائل اليمن وأصيب بضعة عشر من قبائل مضر ([٩٩٨])، ومن البديهي أن يكون اغلب هؤلاء القتلى ممن أشتركوا بدم الإمام الحسين (عليه السلام) فهم كانوا بإمرة وقيادة شمر بن ذي الجوشن وشبث بن ربعي ومحمد بن الأشعث وغيرهم من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام).
قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
يُعد شمر بن ذي الجوشن من أهم الشخصيات في الجيش الذي أرسله عبيد الله بن زياد لقتال الإمام الحسين (عليه السلام)، لعب دوراً قبيحاً في واقعة الطف وكان من أشد المحرضين على قتال الإمام (عليه السلام) وأهل بيته، فتذكر الروايات التاريخية أن شمراً كان من بين الذين هربوا بعد معركة جبانة السبيع فبعث المختار غلاماً له في أثره لكنه أستطاع أن يقتله، ثم استقر في قرية يقال لها الكلتانية ([٩٩٩]) على شاطئ نهر وإلى جنب أحد التلول، ومنها
[٩٩٧]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٥؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥٧؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣٣.
[٩٩٨]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٨ -٦٩؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص١٩.
[٩٩٩]- وهي قرية بين السوس والصيمرة، ويظهر أنّها في الطريق بين الكوفة والبصرة، قتل فيها الشمر بن ذي الجوشن ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٤، ص٤٧٦.