شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢١٩ - ثالثاً سيطرة المختار على الكوفة
واسعة. فضلاً عن الأموال التي أعطاها لأبن مطيع عند مغادرته الكوفة، وسبعين ألفاً أعطاها إلى والي ابن الزبير الذي لم يسمح له المختار بالدخول إلى الكوفة، والأموال التي يبعث بها إلى عبد الله ابن عمر وغيره ([٦٦٠]).
في حين جاءت رواية الذهبي مختصرة، وفيها تناقض واضح فهي توضح بأن ابن الزبير أوصى ابن مطيع بالمختار، في حين عند دخول المختار إلى الكوفة لم يكن يومها الوالي عليها ابن مطيع، لأن المختار دخل الكوفة قبل قدوم عبد الله بن مطيع بأكثر من عام. ([٦٦١])
ويرى بعض المؤرخين أن المختار قصد الكوفة دون علم ابن الزبير وأنه أخذها عنوة، وأخرج منها عامل ابن الزبير، فذكر البلاذري روايتين في هذا الشأن:
الرواية الأولى: ذكرها البلاذري ([٦٦٢]) بعد أن تطرق إلى حصار الحصين بن نمير السكوني وقتال المختار مع ابن الزبير فقال: «وأقام المختار مع ابن الزبير حتى انصرف عنه الحصين بن نمير وأهل الشام إلى الشام، فلما رأى أن ابن الزبير لا يوليه شيئاً أقبل يسأل الناس عن خبر الكوفة وأهلها،... ثم ركب
[٦٦٠] - مروج الذهب، ج٣، ص٨٩؛ وينظر: ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج٩، ج٢٠، ص٣٣٠.
[٦٦١]- دخل المختار الكوفة في رمضان من عام أربع وستين للهجرة، في حين كان وصول عبد الله بن مطيع في رمضان من عام خمس وستين للهجرة ينظر: الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٧؛ وج٥، ص٣٧٨.
[٦٦٢] - جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٧٩.