شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٦١ - خامساً موقف أهل الكوفة من الإمام الحسين (عليه السلام)
إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين؛ أما بعد، فإن هانئاً وسعيداً قدما عليَّ بكتبكم، وكانا آخر من قدم عليّ من رسلكم، وقد فهمت كل الذي اقتصصتم وذكرتم، ومقالة جلكم: إنّه ليس علينا إمام، فاقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الهدى والحق. وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وأمركم ورأيكم، فإن كتب إلي أنه قد أجمع رأي ملئكم وذوي الفضل والحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم، وقرأت في كتبكم أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله؛ فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب، والآخذ بالقسط، والدائن بالحق، والحابس نفسه على ذات الله. والسلام».([٥١٠])
وهكذا استدعى الإمام الحسين (عليه السلام) مسلم بن عقيل فسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي وعمارة بن عبد السلولي وعبد الرحمن بن عبد الله الارحبي وأمره بتقوى الله وكتمان أمره واللطف، فإن رأى الناس مجتمعين مستوسقين عجل إليه بذلك، فسار مسلم حتى نزل الكوفة ([٥١١]). وهنا يذكر معظم المؤرخين أنه نزل في دار المختار بن أبي عبيد ([٥١٢]) في حين ذكر بعضهم أنه
[٥١٠]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٣٨؛ ينظر: المفيد، الإرشاد، ص١٩٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٤٧٥.
[٥١١] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٣٨-٢٣٩.
[٥١٢]- أبو مخنف، لوط بن يحيى (ت:١٥٧هـ- ٧٧٣م)، مقتل الحسين، تحقيق: حسن الغفاري، المطبعة العلمية، قم، ١٣٩٨هـ، ص٢٠؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٢، ص٣٣٤-٣٣٥؛ الدنيوري، الأخبار الطوال، ص٢١٣؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٣٩؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٥، ص٣٣؛ ابن حبان، أبو حاتم محمد (ت:٣٥٤هـ-٩٦٥م)، الثقات، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد، ج٢، ص٣٠٧؛ المفيد، الإرشاد، ص١٥٩؛ النيسابوري، محمد بن الفتال (ت:٥٠٨هـ-١١١٤م)، روضة الواعظين، تحقيق: محمد مهدي حسن، منشورات الشريف الرضي، قم، د. ت، ص١٧٣؛ الطبرسي، إعلام الورى، ص٢٣٠؛ ابن شهر آشوب، مناقب آل أبي طالب، ج٣، ص٢٤٢؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج١٨، ص٢٩٥؛ ابن الاثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٤٧٦؛ ابن طاووس، اللهوف، ص٢٤؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١١، ص٤٨٠.