شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٩ - ثانيا نشأته
وبين الناس، لو أتيتنا غير مبايعين لك لنصرناك، لقرابتك من رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وأيامك الصالحة... والله لا يتخلف عنك من طيء إلا عبد أو دعي إلا بإذنك..»..([٨٨])، واستمر الإمام عليٌّ عليه السلام في المسير نحو البصرة حتى وصل إلى ذي قار فعسكر فيها وأرسل إلى أهل الكوفة يدعوهم لنصرته واللحوق به، فألتحق به أكثر من ستة آلاف رجل منهم، فوافوه في ذي قار ([٨٩]).
وكانت الكوفة في عهد عثمان بن عفان والإمام عليٌّ (عليه السلام) يدعون إلى الحرب أسباعاً، فنفرت إليه جميع أسباع الكوفة مع الإمام الحسن عليه السلام رسوله إليهم، فكان على سُبع قيس سعد بن مسعود الثقفي([٩٠])
[٨٨] - ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص٦٤.
[٨٩] - ابن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، ص١٨٢؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٣، ص٣٢-٣٣؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٢٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٤، ص٣٣٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص١٩٨.
[٩٠] - كانت الكوفة في عهد عثمان بن عفان والإمام عليٍّ (عليه السلام) يدعون أسباعاً، حتى ولاية زياد بن أبيه في خلافة معاوية بن أبي سفيان، فصيرهم أرباعاً، أما أسباع الكوفة فهي: همدان وحمير سبعاً عليهم سعيد بن قيس الهمداني، ومذحج والاشعريون سبعاً وعليهم زياد بن النضر الحارثي، إلا أن عدي بن حاتم على طي مفرداً دون سبع مذحج والاشعرين، وقيس عيلان وعبد القيس سبعاً وعليهم سعد بن مسعود، وكندة وحضرموت وقضاعة ومهرة سبعاً وعليهم حجر بن عدي الكندي، والأزد وبجيلة وخثعم والأنصار سبعاً وعليهم مخنف بن سليم الازدي، وبكر بن وائل وتغلب وسائر ربيعة غير عبد القيس سبعاً وعليهم وعلة بن محدوج الذهلي، وقريش وكنانة وأسد، وتميم وضبة والرباب ومزينة سبعاً وعليهم معقل بن قيس الرياحي. ينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٣، ص٣٢-٣٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص١٩٨.