شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٦٧ - ٢) تهمة الكذب للمختار التي نسبت إلى قول الأئمة المعصومين (عليهم السلام)
كتب المختار بن أبي عبيدة إلى علي بن الحسين (عليه السلام) وبعث إليه بهدايا من العراق، فلما وقفوا على باب علي بن الحسين دخل الآذن يستأذن لهم فخرج إليهم رسوله فقال: أميطوا عن بابي فإنّي لا أقبل هدايا الكاذبين، ولا أقرأ كتبهم، فمحوا العنوان وكتبوا المهدى إليه محمد بن علي، فقال أبو جعفر: والله لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئاً إنّما كتب إليه يابن خير من طشى ومشى، فقال أبو بصير لأبي جعفر (عليه السلام):أما ومشى فانا اعرفه فأي شيء الطشي؟ فقال أبو جعفر الحياة»، وأورد الطوسي رواية تنسب الكذب للمختار فقال: بسنده عن الإمام الصادق (عليه السلام) «كان المختار يكذب على علي بن الحسين (عليهما السلام)»([١٤٩٢])، وأورد رواية أخرى بسنده عن الإمام الباقر (عليه السلام) «كتب المختار بن أبي عبيد إلى علي بن الحسين (عليهما السلام)... فقال أميطوا عن بابي فإنّي لا اقبل هدايا الكذابين»([١٤٩٣])، وروايتا الطوسي تشبه روايتي الكشي المتقدمة الذكر. كما أورد الطوسي([١٤٩٤]) رواية ثالثة بسنده عن أبي عبد الله (عليه السلام): «إنّا أهل بيت صادقون، لا نخلوا من كذاب يكذب علينا...وكان أبو عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام) قد ابتلي بالمختار.»..
وقد فند ابن داود الحلي([١٤٩٥]) تلك الروايات فقال: «وما روي فيه مما ينافي
[١٤٩٢]- الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج١، ص٣٤٠.
[١٤٩٣]- اختيار معرفة الرجال، ج١، ص٣٤١.
[١٤٩٤]- اختيار معرفة الرجال، ج٢، ص٥٩٣.
[١٤٩٥]- رجال بن داوود، ص٢٧٧-٢٧٨.