شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٥٩ - خامساً موقف أهل الكوفة من الإمام الحسين (عليه السلام)
تداولوا الأمر فيما بينهم كتبوا له كتاباً جاء فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد وحبيب بن مظاهر. وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة، سلام عليك، فانا نحمد اليك الله الذي لا اله إلا هو، أما بعد، فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد الذي انتزى على هذه الأمة فأبتزها أمرها، وغصبها فيئها، وتأمر عليها بغير رضى منها، ثم قتل خيارها، وأستبقى شرارها، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها، فبعداً له كما بعدت ثمود!، إنه ليس علينا إمام، فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق، والنعمان بن بشير في قصر الامارة، لسنا نجتمع معه في جمعة، ولا نخرج إلى عيد، ولو قد بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام إن شاء الله، والسلام ورحمة الله عليك».([٥٠٦])
وما إن وصل كتاب أهل الكوفة المتقدم الذكر في العاشر من رمضان سنة ستين للهجرة إلى الإمام الحسين (عليه السلام) مع عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وال ([٥٠٧])، فلم يلبث أهل الكوفة أكثر من يومين حتى
[٥٠٦] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٣٧؛ وينظر: ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص٢١٠؛ المفيد، الإرشاد، ص١٩٤؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص ٤٧٥؛ ابن طاووس، علي بن موسى (ت:٦٦٤هـ- ١٢٦٥م)، اللهوف في قتلى الطفوف، دار السجدة، قم، ٢٠٠٣م، ص٢٢، ٢٣؛ ابن الصباغ، الفصول المهمة، ص٢٧٧، ٢٧٨.
[٥٠٧] - الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٣٧؛ وينظر: ابن قتيبة، الإمامة والسياسة، ص٢١٠؛ المفيد، الإرشاد، ص١٩٤؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص ٤٧٥؛ ابن طاووس، اللهوف، ص٢٢، ٢٣.