شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٩٧ - ٥- ولاية المدائن وأرض جوخى
وجاء في رواية أخرى أنه جعل ابن مالك البكراوي والياً على ماسبذان([٩٢١])، وحلوان([٩٢٢])، والظاهر أن حلوان ضمت بعد ولاية سعد عليها إلى ماسبذان لأن المختار ربما يستدعي بعض ولاته وثقاته لتكليفهم ببعض المهام الأخرى في دولته أو الاستعانة بهم في الحروب التي تميزت بها تلك الفترة، وذكر ابن أعثم الكوفي أن المختار بن أبي عبيد أمر لعبد الرحمن بن أبي عبيد أبو الكنود الذي قتل شمر بن ذي الجوشن بعشرة آلاف درهم وولاه أرض حلوان([٩٢٣])، ويظهر أن هذا الشخص كُرم من قبل المختار بولاية حلوان بعد قيامه بقتل شمر الذي يُعد من عتاة قتلة الإمام (عليه السلام).
٥- ولاية المدائن وأرض جوخى
تقع المدائن في وسط العراق بالقرب من بغداد الحالية، وقد كانت عاصمة للدولة الساسانية، وفي عهد الإمام علي (عليه السلام) أصبحت المدائن ولاية مستقلة نتيجة لأهميتها من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن إنها خط متقدم في مواجهة هجمات الأمويون في بلاد الشام آنذاك، وكان من بين ولاتها الأقوياء سعد بن مسعود الثقفي عم المختار الثقفي الذي
[٩٢١]- ما سبذان: ناحية أجتمع فيها الفرس بعد أن فتح المسلمون حلوان فأرسل إليهم سعد بن أبي وقاص جيشاً فأنتصر عليهم وملكها. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٥، ص٤١.
[٩٢٢]- الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٦٨.
[٩٢٣]- ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٦٧.