شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٨ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
لم نجد المختار في أي من كتبه ومراسلاته يخاطب محمد ابن الحنفية بهذا الأسلوب، ففضلاً عن كلمة أخوك كنى نفسه أبو إسحاق وهو بذلك جعل نفسه مساوياً له في أقل تقدير، وجعلت رسول المختار في الأصل متوجهاً إلى عبد الله بن الزبير ومن بعد ذلك يتوجه إلى محمد ابن الحنفية بينما حرص المختار دائماً على توثيق صلاته بمحمد ابن الحنفية لا بعبد الله بن الزبير، كذلك لا نجد هناك مبرراً لكلام المختار على لسان رسوله إني أحبك، وأحب أهل بيتك، وزيادة على ذلك لا نجد مبرراً لقول محمد ابن الحنفية لرسول المختار كذبت وكذب أبو إسحاق معك، فإذا كان المختار كاذباً فما ذنب رسوله الذي لم يقم سوى إبلاغ ما كلف به من قبل المختار، ورواية ابن قتيبة لم تتطرق إلى آمان المختار الذي أعطاه لعمر بن سعد والذي أشارت إليه أغلب المصادر التاريخية، لكن الرواية ذكرت أن المختار بعث بنساء يبكين على باب عمر بن سعد فربما يكون قد قام بذلك العمل أو شجع عليه بعد أن وصله عدم رضا محمد ابن الحنفية عن سكوت المختار على عمر بن سعد وابنه من أجل استفزاز عمر بن سعد لكي يخرق الأمان الذي أعطي له، وقد يكون تزامن ذلك مع ما ذكرناه من قول المختار سأقتل غداً رجلاً.... مما أدى إلى خروج عمر بن سعد من بيته وخرقه الأمان الذي أعطي له.
أما الدينوري([١٠٢٠]) فإنه ذكر رواية ثالثة جاء فيها: «وبلغ المختار أن شبث ابن ربعي، وعمرو بن الحجاج، ومحمد بن الأشعث مع عمر بن سعد قد
[١٠٢٠]- الأخبار الطوال، ص٢٧٥.