شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٤٣ - أولاً تهمة الكذب التي وجهت إليه من أعدائه مباشرة
يعلمون بولائه ومواقفه من نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) وحبه لآل محمد، الذي كان ابن الزبير يكتم بغضه لهم أكثر من أربعين سنة ([١٤١٢]).
وذكر البلاذري ([١٤١٣]) بعد مقتل المختار قول عبد الله بن الزبير لابن عباس لما رأى منه توجعاً لقتل المختار «أتتوجع لابن أبي عبيد وتكره أن تسميه كذاباً»، وكذلك نقل قول عروة ابن الزبير «إن ربك قتل المختار الكذاب وهذا رأسه قد جيء به.»..([١٤١٤])، ونقل البلاذري ([١٤١٥])، والطبري ([١٤١٦]) أن بعض رسل وعيون إبراهيم بن مالك الأشتر سمعوا قول أحد جنود أهل الشام «يا شيعة أبي تراب، يا شيعة المختار الكذاب»، كما ذكر ابن أعثم الكوفي([١٤١٧]) ذلك الأمر فقال: «وتقدم رجل من عتاة أهل الشام يقال له عوف بن ضبعان([١٤١٨]) ونادى:
[١٤١٢]- المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص٩٦.
[١٤١٣]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٤٥.
[١٤١٤]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٤٥.
[١٤١٥] - جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٢٥.
[١٤١٦]- تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٩١.
[١٤١٧]- كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٧٩.
[١٤١٨]- عوف بن ضبعان: أحد جنود عبيد الله بن زياد يوم الخازر، من عتاة أهل الشام ومردتهم وهو الذي نادى: من منكم يدل بشجاعته وشدته فليبرز إلي لو كان صادقا، وجعل يجول في الميدان وهو يقول:
أنا ابن ضبعان الكريم المفضل إني أنا الليث الكمي الهذلــي
من عصبة يبرون من دين علي كذاك كانوا في الزمان الأول
فخرج إليه الأحوص بن شداد الهمداني فقال للشامي ما اسمك؟فقال له منازل الأبطال؛ فقال له الأحوص وأنا مقرب الآجال، ثم حمل عليه فقتله. ينظر: ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٧٩؛ ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص١٣٣.