شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٣٥ - ١ هجاء سراقة بن مرداس البار قي () للمختار
فتضرب عنقي، فقال المختار لأصحابه يا شرطة الله من يذيع حديثي؟ ثم خلى عنه فقال سراقة: وكان المختار يكنى أبا إسحاق: إلا ابلغ أبا إسحاق أني رأيت البلق دهما مصمتات»..
هذه الرواية تطابقت معها رواية الصفدي([١٣٨٢]) أثناء ترجمته إلى سراقة البارقي وكذلك أشار ابن عبد ربه الأندلسي في روايته التي ذكرناها إلى دمشق وأنّ المختار سوف يهدمها حجراً حجراً.
وذكر ابن الجوزي([١٣٨٣]) رواية الطبري الأولى بشكل مختصر، بينما ذكرها ابن الأثير([١٣٨٤]) والنويري([١٣٨٥]) وابن كثير([١٣٨٦]) بالتفصيل كما أوردها الطبري بسنده عن أبي مخنف عن يونس بن أبي إسحاق.
ومن خلال ما تقدم يلاحظ على تلك الروايات العديد من نقاط الخلاف فيما بينها، ففي حين ذكر البلاذري أن المختار قتل من الأسرى من اشترك بدم الإمام الحسين (عليه السلام)، وأن سراقة هو من قال إني رأيت الملائكة تقاتل مع المختار، صورت رواية الدينوري المختار قاتلاً يضرب أعناق الأسرى حتى انتهى إلى سراقة، ونسبت القول برؤية الملائكة للمختار وليس لسراقة البارقي.
[١٣٨٢]- الوافي بالوفيات، ج١٥، ص٨٣.
[١٣٨٣]- المنتظم، ج٥، ص٥٧.
[١٣٨٤]- الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥٩-٦٦٠.
[١٣٨٥]- نهاية الأرب، ج٢١، ص١٥-١٦.
[١٣٨٦]- البداية والنهاية، ج١٢، ص٢١-٢٣.