شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣١٧ - تنفيذ القصاص بقتلة الإمام الحسين (عليه السلام)
أسرى تلك المعركة: «أعرضوهم علي وانظروا كل من شهد منهم قتل الحسين فاعلموني به، فأخذوا لا يمرون عليه برجل قد شهد قتل الحسين إلا قيل له، هذا ممن شهد قتله، فيقدمه فيضرب عنقه، حتى قتل منهم قبل أن يخرج مائتين وثمانية وأربعين قتيلاً»([٩٨٩])، ثم نادى منادي المختار «من أغلق بابه فهو آمن إلا رجلاً من شرك في دماء آل محمد (صلى الله عليه واله وسلم)»([٩٩٠]).
وذكر الطبري([٩٩١]) في تاريخه بسنده عن أبي مخنف قول المختار بعد وقعة السبيع: «ما من ديننا ترك قوم قتلوا الحسين يمشون أحياءً في الدنيا آمنين! بئس ناصر آل محمد أنا إذا في الدنيا، أنا إذاً الكذاب كما سموني، فإني بالله أستعين عليهم، الحمد لله الذي جعلني سيفاً ضربهم به، ورمحاً طعنهم به، وطالب وترهم، والقائم بحقهم، أنه كان حقاً على الله أن يقتل من قتلهم، وأن يذل من جهل حقهم، فسموهم لي، ثم اتبعوهم حتى تفنوهم»، وفي رواية أخرى أنه قال «أطلبوا لي قتلة الحسين، فإنه لا يسوغ لي الطعام والشراب حتى أطهر الأرض منهم، وأُنقي المصر منهم»([٩٩٢])، وجاء في كتاب الفتوح([٩٩٣]) أن أصحاب المختار أخذوا يفتشون الدور بعد وقعة السبيع ويخرجون «القوم
[٩٨٩]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٥؛ ابن كثير البداية والنهاية، ج١٢، ص١٩.
[٩٩٠]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٥؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥٧-٦٥٨.
[٩٩١]- تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٩؛ وينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٠٥؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١١٦-١١٧.
[٩٩٢]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٩.
[٩٩٣]- ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٦٣.