شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٦٢ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
الحديث،.»..([١٤٧١])، وكرر ذلك مرة أخرى فقال: «وتقدم الحديث في ذكر الكذاب والمبير من ثقيف، فالكذاب هو المختار ابن أبي عبيد الذي ظهر بالكوفة أيام عبد الله بن الزبير».([١٤٧٢])، ولا يستغرب من أبن كثير تطرفه في آرائه ضد المختار فقد وصل به الأمر إذا ذكر المختار يتبعه بكلمة الكذاب وكأنها جزء من نسبه.
وجاء ابن حجر العسقلاني ([١٤٧٣]) بروايته الأولى أثناء ترجمته لأسماء بنت أبي بكر متطابقة مع رواية ابن عساكر الثالثة بسنده عن أبي المحياة، عن أبيه، وفيها قول أسماء للحجاج: «فأما الكذاب فقد رأيناه..».، وهذه الرواية لم تتطرق إلى المختار. وذكر ابن حجر رواية ثانية أثناء ترجمته للمختار بن أبي عبيد فقال: «وأقوى ما ورد في ذمه ما أخرجه مسلم في صححيه،عن أسماء بنت أبي بكر: أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) قال: يكون في ثقيف كذاب ومبير، فشهدت أسماء أن الكذاب هو المختار المذكور».([١٤٧٤])، ووردت الرواية في صحيح مسلم ولم تذكر أسماء فيها اسم المختار حيث جاء فيها: «فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه.»..([١٤٧٥]) وفي قول ابن حجر العسقلاني أن أسماء شهدت في صحيح مسلم بأن الكذاب هو المختار قال السيد
[١٤٧١]- ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٥٣٨.
[١٤٧٢]- ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٩، ص١٩.
[١٤٧٣]- الإصابة في تمييز الصحابة، ج ٨، ص١٤.
[١٤٧٤]- ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ج٦، ص٢٧٦.
[١٤٧٥]- مسلم، صحيح مسلم، ج٧، ص١٩٠-١٩١.