شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٠٨ - المبحث الثاني القصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) وإحقاق الحق
المبحث الثاني: القصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) وإحقاق الحق
يُعد القصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) من أهم المواضيع التي تتعلق بسيرة المختار الثقفي، وذلك لأنه أعلن دولته بناءً على المفهوم المتقدم، ويبدو أن فكرة القصاص من الذين شاركوا في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) قد راودت المختار منذ فترة مبكرة، والدليل على أنّها مبكرة هو محاربة قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) له ومحاولتهم عدم بقائه في الساحة لذلك عملوا على سجنه وما شابه ذلك، وفي السجن وجد المختار ميثم التمار([٩٦٧]) مسجوناً قبله، وكان ميثم من أصحاب الإمام (عليه السلام)
[٩٦٧]- هو ميثم بن يحيى التمار من أسرى فارس، كان عبداً لامرأة من بني أسد اشتراه الإمام علي (عليه السلام) منها وأعتقه، فقال له الإمام (عليه السلام) ما أسمك فقال:أسمي سالم فقال له: أخبرني رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم ) أن اسمك ميثم في بلاد العجم، فقال صدق الله ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين، فقال له الإمام (عليه السلام): فارجع إلى اسمك، سجنه عبيد الله بن زياد قبل مقدم الإمام الحسين (عليه السلام) مع كثير من أنصار آل محمد، وهو أول من اُلجم في الإسلام، وكان مقتله قبل وصول الإمام الحسين (عليه السلام) بعشرة أيام. ينظر: المفيد، الإرشاد، ص١٦٢-١٦٣؛الطبرسي، أعلام الورى، ص١٨٢-١٨٣؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج١، ج٢، ص٤٢٣-٤٢٥؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ص٢٤٩-٢٥٠؛ البراقي، تاريخ الكوفة، ص٣٠٤-٣٠٧؛ الخوئي، معجم رجال الحديث، ج٢٠، ص١٠٣-١١٢؛ الشاكري، حسين، الأعلام من الصحابة والتابعين، الطبعة الثانية، قم، ١٤١٨ هـ، ج٦، ص٧٨-١٠٦، الزركلي، الأعلام، ج٧، ص٣٣٦.