شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤١٥ - ثانيا تهمة نزول الوحي جبريل عليه
الفتياني، قال دخلت على المختار فألقي لي وسادة، وقال لولا أن أخي جبريل قام عن هذه لألقيتها لك. قال فأردت أن أضرب عنقه، فذكرت حديثاً حدثنيه أخي عمرو بن الحمق ([١٢٩٨]) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أيما مؤمن أمن مؤمناً على دمه فقتله، فأنا من القاتل بريء».
اما الرواية الأولى للبلاذري: ([١٢٩٩]) أوردها بسنده عن «إسماعيل السدي عن رفاعة قال: دخلت على المختار وإذا وسادتان ملقاتان فقال يا فلان ائت فلاناً، لرجل دخل، بوسادة، فقلت وما هاتان الوسادتان؟ فقال: قام عن أحدهما جبريل وعن الأخرى ميكائيل، فو الله إن منعني من أن أضربه بالسيف إلا حديث حدثني به عمرو بن الحمق قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يقول: من ائتمنه رجل على دمه فقتله فأنا منه بريء ولو كان المقتول كافرا».
[١٢٩٨]- هوعمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو، من خزاعة. صحب النبي (صلى الله عليه واله وسلم ) ونزل الكوفة وشهد مع الإمام علي (عليه السلام) مشاهده، قال يوم صفين للإمام علي (عليه السلام):يا أمير المؤمنين والله ما أحببتك وبايعتك على قرابة بيني وبينك، ولا أرادة مال تؤتينه، ولا التماس سلطان يرفع به ذكري، ولكني أجببتك بخصال خمس: لقدمك، وسابقتك، وقرابتك، وشجاعتك، وعلمك، ... فقال الإمام علي (عليه السلام) له: اللهم نور قلبه بالتقى، واهده إلى صراطك المستقيم، يا عمرو وددت لي في جندي ألف رجل مثلك. قتله عبد الرحمن بن أم الحكم بالجزيرة، وأول رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق. ينظر المنقري، وقعة صفين، ص٩١؛ ابن سعد، الطبقات، ج٨، ص١٤٧.
[١٢٩٩]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٠٠.