شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢١٢ - ثانياً قتال المختار مع عبد الله بن الزبير
وذكر ابن سعد ([٦٣٩]) أثناء ترجمته لمحمد ابن الحنفية: «كان المختار مع عبد الله بن الزبير في حصاره الأول أشد الناس معه ويريه أنه شيعة له، وأبن الزبير معجب به ويُحْمَل عليه فلا يسمع عليه كلاماً.»..
وأورد ابن قتيبة ([٦٤٠]) في هذا الشأن فقال: «ومعه - أي عبد الله بن الزبير - من القرشيين عبد الله بن مطيع، والمختار بن أبي عبيد، والمسور بن مخرمة، والمنذر بن الزبير،...: فقال المختار بن أبي عبيد: وهبت رويحة: والله إني لأجد النصر في هذه الرويحة، فاحملوا عليهم، قال: فحملوا عليهم حتى أخرجوهم من مكة، وقتل المختار رجلاً، وقتل ابن مطيع رجلاً...»..
في حين أورد البلاذري ([٦٤١]) روايته فأوضح فيها أن المختار كان يحث ابن الزبير على قتال الأمويين والدفاع عن البيت الحرام فقال: «...وكان المختار ابن أبي عبيد الثقفي قال لأبن الزبير: انهض إلى القوم، وكان قد مكث أياماً لا يقاتل، وقال له المختار أيضاً إن الله يقول {وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ } ([٦٤٢])، فنهض ابن الزبير... وقال: ما أبالي إذا قاتل معي المختار مَن لقيت فإني لم أر أشجع منه قط..».. وفي رواية أخرى أنه قال ذلك بعد ما قتل العديد من قادته وأنصاره([٦٤٣]).
[٦٣٩] - الطبقات، ج٧، ص٩٩.
[٦٤٠] - الإمامة والسياسة، ص٢١٩؛ وينظر: ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج٤، ص٣٧٣.
[٦٤١] - جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٦٠.
[٦٤٢] - البقرة، الآية ١٩١.
[٦٤٣] - جمل من أنساب الأشراف، ج٥، ص٣٦٢.