شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣١٦ - تنفيذ القصاص بقتلة الإمام الحسين (عليه السلام)
جيش بن زياد يوم الطف فهو لم يشترك معهم والذي سنتطرق إلى موقفه فيما بعد، لكن المختار استطاع أن يقضي على ذلك التمرد وبوقت محدود، من خلال ما عرف عنه من حنكة سياسية وتجارب في الحروب ففي الوقت الذي فاوض المتمردين لكسب الوقت، أصدر أمره على وجه السرعة بعودة ابن الأشتر وجيشه للكوفة، فنفذ الأخير أمره وعاد للكوفة، وتغيرت موازين القوى على المتمردين وحلت بهم هزيمة منكرة قتل فيها من قتل وأسر الكثير منهم وهرب الآخرون وعلى الرغم من أن الكوفة كلها كانت مسرحاً للمعارك إلا أنّ تلك الوقعة سميت بجبانة السبيع لوقوع أشد المعارك فيها وأشرسها فكانت تلك الوقعة في ذي الحجة من سنة ست وستين للهجرة([٩٨٧]).
تنفيذ القصاص بقتلة الإمام الحسين (عليه السلام)
ذكرت بعض المصادر التاريخية أن وقعة جبانة السبيع سنة ست وستين للهجرة([٩٨٨]) كانت السبب المباشر لبداية قيام المختار بتنفيذ القصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) وذلك لقول المختار حين جيء له بخمسمائة من
[٩٨٧] - للتفاصيل ينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٩٨-٤٠٤؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٠-٦٩؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٦٢-٢٦٤؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٥٧-٥٨؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥٤-٦٥٨؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١٢-١٦؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص١٧-١٩؛ محمد، حركة المختار، ص٨٧-٩٠.
[٩٨٨]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٦٩؛ مسكويه، تجارب الأمم، ج٢، ص١١٦؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص١٩.