شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٧٤ - أولاً نشوء الدولة
عنه من حنكة سياسية وحسن التدبير، وسارت الأمور لصالحه بعد أن تحقق له أمران في غاية الأهمية هما:
أولهما: قيام أهل الكوفة بإرسال وفدٍ إلى محمد ابن الحنفية بزعامة عبد الرحمن بن شريح الذي وصف بأنه عظيم الشرف ([٨٢٥])، ليسأله عن أمر المختار، فلما رجع الوفد تكلم زعيم الوفد قائلاً: «أما بعد يا معشر الشيعة، فإنا قد كنا أحببنا أن نستثبت لأنفسنا خاصة ولجميع إخواننا عامة، فقدمنا على المهدي بن علي، فسألناه عن حربنا هذه، وعن ما دعانا إليه المختار منها، فأمرنا بمظاهرته ومؤازرته وإجابته إلى ما دعانا إليه، فأقبلنا طيبة أنفسنا، منشرحة صدورنا، قد أذهب الله منها الشك والغل والريب، واستقامت لنا بصيرتنا في قتال عدونا؛ فليبلغ ذلك شاهدكم، غائبكم، واستعدوا وتأهبوا...؛ فاستجمعت له الشيعة وحدبت عليه» ([٨٢٦]).
[٨٢٥]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٨؛ ابن نما، ذوب النضار، ص٩٥؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٥، ص٣٦٤؛ الشاهرودي، علي النمازي، مستدركات علم رجال الحديث، مؤسسة آل البيت، طهران، ١٤١٥هـ، ج٦، ص٤٠١.
[٨٢٦]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٤٠؛ ينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٨٤-٣٨٥؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٦، ص٢٢٧-٢٢٩؛ ومقتل الحسين، ص٢٢٢-٢٢٣؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٥٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٣٩-٦٤٠؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٨؛ الغروي، محمد هادي اليوسفي، موسوعة التاريخ الإسلامي، مجمع الفكر الإسلامي، قم، ١٤٢٨هـ، ج٦، ص٣٤١-٣٤٣؛ الأردكاني، أبو فاضل الرضوي، ثورة المختار، ترجمة علي الهاشمي، شركة الطباعة للنشر الدولي، د. ت، ٢٠١١م، ص٢٦٥-٢٦٩؛ الخطيب، دولة المختار، ص١٨٧-١٩٠.