شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٦٩ - أولاً نشوء الدولة
المبحث الأول: نشوء الدولة ونظامها الإداري
أولاً: نشوء الدولة
عاد التوابون إلى الكوفة بعد معركة عين الوردة التي قتل فيها أغلب قادتهم وعلى رأسهم سليمان بن صرد وحال عودتهم اتصلوا بالمختار فبايعوه قائداً لهم، لكن المختار كان في السجن في ذلك الوقت، فتولى أصحابه البيعة له سراً([٨١٠]).
وعندما خرج المختار من السجن قوي أمره وأصبح زعيماً للشيعة دون أي منازع بعد مقتل سليمان، ووصف البلاذري([٨١١]) ذلك بالقول: «ثم إنّه صار إلى داره فتداكّت عليه الشيعُ يبايعونه فلم يزل أصحابه يكثرون وأمره يقوى...».، كما ذكر بعض المؤرخين([٨١٢]) أنه: «لما نزل المختار داره عند
[٨١٠]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٦-٣٧؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١٢، ص٦-٧.
[٨١١]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٨٢.
[٨١٢]- ابو مخنف، مقتل الحسين، ص٣١٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٣٦؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج٦، ص٥٢؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٣٨؛ ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص٩٤.