شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٦٢ - ٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
صواماً. قال: ياعدوة الله أنت ممن يزكيه! فأمر بها فضرب عنقها، وكانت أول أمرأة ضرب عنقها صبراً...».، وعندما تناول البغدادي ([٧٩٢]) ذلك قال: «ثم وقعت الهزيمة على المختار وأصحابه، فانهزموا إلى دار الامارة ([٧٩٣]) بالكوفة، وتحصن فيها مع أربعمائة من أتباعه، وحاصرهم مصعب فيها ثلاثة أيام، حتى فني طعامهم، ثم خرجوا إليه في اليوم الرابع مستقتلين، فقتلوا وقتل المختار معهم»..
وهنا يجعل البغدادي حصار المختار في القصر لا يتجاوز ثلاثة أيام وعدد أصحابه لا يتعدون الأربعمائة، في حين تكاد تجمع المصادر التاريخية على أن المختار بقي محاصر مدة ليست بالقصيرة داخل القصر، ولم يشر البغدادي هنا إلى قضية الأسرى وكيف قتلهم مصعب بعد أن أعطاهم الأمان.
وذكر الذهبي ([٧٩٤]) ذلك فأشار إلى قيام مصعب بقتل الأسرى بعد أن أعطاهم الأمان وذكر كذلك تأنيب ابن عمر لمصعب على ذلك، وكذلك ذكر قتل زوجة المختار، إلا أنه في موضع آخر قال: «ثم ساق عسكر مصعب فدخلوا الكوفة وحصروا المختار بقصر الامارة أياماً إلى أن قتله الله في رمضان»([٧٩٥])، وقال في موضع آخر: «ولما بعث ابن الزبير أخاه مصعباً على
[٧٩٢] - الفرق بين الفرق، ص٥٨.
[٧٩٣] - وردت في متن الكتاب «دار الإمامة» والظاهر أنّه خطأ مطبعي. ينظر: البغدادي، الفرق بين الفرق، ص٥٨.
[٧٩٤] - سير أعلام النبلاء، ج٣، ص٥٤٣-٥٤٤.
[٧٩٥] - العبر في خبر من غبر، تحقيق: محمد السعيد بن بسيوني، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٨ ٥م، ج١ ص٥٥.