شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٦٣ - ٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
العراق انضم إليه جيش البصرة فجاء وضايق المختار الكذاب حتى ظفر به وقتله وقتل بينهما سبعمائة أو أكثر».([٧٩٦])
وحين ذكر اليافعي([٧٩٧]) حصار الكوفة ومقتل المختار كرر ما قاله الذهبي وأضاف عليه «وحصروا المختار بقصر الأمارة أياماً إلى أن قتله الله...، وصفت العراق لمصعب رحمة الله عليه».
وهنا يخرج الذهبي واليافعي عن الموضوعية والحيادية فقالا إنّ الله قتل المختار، ثم يذكرا اسم المختار ويذكرا الكذاب بعده مباشرة وكأنه لقب له أو كنية، في حين تغافلا عن قيام مصعب الذي قتل أكثر من خمسة آلاف أسير وحسب قول الذهبي نفسه الذي يراها مجرد إساءة ليس أكثر، في حين لم يكتف اليافعي بالتغافل عن قتل هؤلاء بل دعا بالرحمة لمصعب بن الزبير والذي سبق وأن أشرنا إلى تذمر المسلمين من غدره بالأسرى بعد أن أعطاهم الأمان.
ووصف ابن كثير ([٧٩٨]) المعركة بين آل الزبير والمختار فقال: «فلما انتهى مصعب إلى قريب الكوفة لقيتهم الكتائب المختارية فحملت عليهم الفرسان الزبيرية، فما لبثت المختارية إلا يسيراً حتى هربوا على حميةٍ، وقد قتل منهم جماعة من الأمراء، وخلق من القراء، وطائفة من الشيعة الأغبياء، ثم انتهت
[٧٩٦] - الذهبي، دول الإسلام، ص٤٢.
[٧٩٧]- أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي (ت: ٧٦٨هـ- ١٣٦٧م)، مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، تحقيق: خليل المنصور، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٩٩٧م، ج١، ص١١٤-١١٥.
[٧٩٨] - البداية والنهاية، ج١٢، ص٦٠.