شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٧٦ - المبحث الثاني موقف المختار من حركة التوابين
فاستجابوا لهم فكان ابتداء أمرهم في آخر سنة إحدى وستين للهجرة([٥٤٨])، وحافظوا على سرية حركتهم حتى مات يزيد بن معاوية، فذكر الطبري([٥٤٩]) بسنده عن أبي مخنف فقال: «فلم يزل القوم في جمع آلة الحرب، والاستعداد للقتال، ودعاء الناس في السر، من الشيعة وغيرها، إلى الطلب بدم الحسين؛ فكان يجيبهم القوم بعد القوم، والنفر بعد النفر فلم يزالوا كذلك وفي ذلك، حتى مات يزيد بن معاوية..»..
يتضح من خلال ما تقدم الطابع السري الذي امتازت به حركة التوابين ودقة تنظيمها من خلال دعوة الموالين لهم في الأمصار الأخرى، حتى جاء الوقت الذي قرروا فيه الخروج للقتال، فخرج سليمان بن صرد الخزاعي سنة (٦٥هـ) إلى معسكر النخيلة، وأستعرض أصحابه فلم يعجبه عددهم، وكان قد عاهده على الخروج معه قبل ذلك ستة عشر ألفا، فأرسل حكيم بن منقذ الكندي ([٥٥٠]) والوليد بن عصير ([٥٥١]) فناديا في الكوفة: يا لثارات الحسين! فكانا
[٥٤٨] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٦٦؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٧٧.
[٥٤٩] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٧٧؛ وينظر: مسكويه، أحمد بن محمد بن يعقوب (ت:٤٢١هـ-١٠٣٠م)، تجارب الأمم وتعاقب الهمم، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية، بيروت،٢٠٠٣م، ج٢، ص٦٩-٧٠؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٥٩٧.
[٥٥٠] - هو حكيم بن منقذ الكندي من التوابين أرسله سليمان بن صرد الخزاعي هو والوليد بن عصير من النخيلة إلى الكوفة فناديا يا لثارات الحسين وذلك في سنة خمس وستين للهجرة. ينظر: الأمين، أعيان الشيعة، ج٦، ص٢١٦.
[٥٥١] - هو الوليد بن عصير الكناني من التوابين أرسله سليمان بن صرد هو وحكيم بن منقذ الكندي من النخيلة إلى الكوفة فناديا يا لثارات الحسين وذلك في سنة خمس وستين للهجرة. ينظر: الأمين، أعيان الشيعة، ج٦، ص٢١٦.