شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٧٤ - المبحث الثاني موقف المختار من حركة التوابين
أورد الطبري ([٥٤٣]) في تاريخه أنّها بدأت تحركاتها منذ الأيام الأولى التي تلت استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، فقال: «...قتل الحسين بن علي ورجع ابن زياد من معسكره بالنخيلة ([٥٤٤])، فدخل الكوفة، تلاقت الشيعة بالتلاوم والتندم، ورأت أنها قد أخطأت خطأً كبيراً بدعائهم الحسين إلى النصرة وتركهم إجابته، ومقتله إلى جانبهم لم ينصروه، ورأوا أنه لا يغسل عارهم والإثم عنهم في مقتله إلاّ بقتل من قتله، أو القتل فيه، ففزعوا بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة: إلى سليمان بن صرد الخزاعي وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه واله وسلم، وإلى المسيب بن نجبة الفزاري وكان من أصحاب علي وخيارهم، وإلى عبد الله بن سعد بن نفيل
[٥٤٣] - تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٧٢-٣٧٣؛ وينظر: البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٣٦٤؛ الثقفي، الغارات، ج٢، ص٧٧٤؛ المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص١١٠؛ ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٣٧، ص٤٥٨؛ ابن الأثير الكامل في التاريخ، ج٣، ص٥٩٣-٥٩٤؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٥، ص٣٦٠؛ البحراني، عبد الله بن نور الله، عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار، تحقيق: محمد باقر المرتضى، مدرسة الإمام المهدي، قم، ١٤٠٧هـ، ص٦٧٤، الخطيب، دولة المختار الثقفي، ص١٥٤؛ الخشخشي، خالد راسم أمير، حركة التوابين ٦١هـ-٦٥هـ، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة بابل، كلية التربية، ٢٠٠٧م، ص١٥٤-١٦٣؛ الزيدي، مروان عطية، ثورة الإمام الحسين وأثرها في حركات المعارضة حتى عام ١٣٢هـ، رسالة ماجستير غير منشورة، الجامعة المستنصرية، كلية التربية، ٢٠٠٧م، ص١١١-١١٣.
[٥٤٤] - النخيلة: تصغير نخله، وهو موضع قرب الكوفة على سَمْت الشام، كثيراً ما يتخذها أهل الكوفة معسكراً لقواتهم إذا أرادوا أن يستعدوا للحرب. ينظر: ياقوت الحموي، معجم البلدان، ج٥، ص٢٧٨.