شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ١٦٢ - خامساً موقف أهل الكوفة من الإمام الحسين (عليه السلام)
نزل في دار هاني بن عروة ([٥١٣])، وذكر آخرون أنه نزل في دار مسلم بن عوسجة([٥١٤]).
وعلى الرغم من هذا الاختلاف بين المؤرخين في المكان الذي نزل فيه مسلم بن عقيل إلا أنهم أجمعوا على ثلاثة من كبار أهل الكوفة آنذاك وهم هانئ بن عروة، ومسلم بن عوسجة، والمختار بن أبي عبيد، وهؤلاء أشهر من أن يُعرف موقفهم من نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) فهاني بن عروة (رحمه الله) أستشهد مع مسلم بن عقيل عليه السلام قبل وصول الإمام الحسين (عليه السلام) ومسلم بن عوسجة (رحمه الله) أستشهد مع الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة الطف، والثالث هو المختار. والاقتران بهؤلاء لم يكن شيئاً اعتيادياً وإنما هو منقبة بحد ذاته، فضلاً عن ذلك كانت الكوفة في ذلك الوقت معقل كبار أنصار آل محمد أمثال حبيب بن مظاهر الأسدي وسليمان بن صرد الخزاعي وغيرهم فلم يختر مسلم النزول عند أحدٍ منهم.
[٥١٣]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٦٣.
[٥١٤] - المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص٦٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٢٣٤؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١١، ص٤٨٠.