شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٩١ - رابعا المختار والكيسانية
بتأسيس الكيسانية بما يقارب ثلاثين سنة.
ومن خلال ما تقدم يمكن القول إن اسم كيسان الذي ألصق بالمختار، كان اسماً لصاحب شرطة المختار المكنى بأبي عمرة، الذي كان له اليد الطولى في الكوفة بعد قيام ثورة المختار في الاقتصاص من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) فقد ذكر الدينوري ([٢٨١]) عندما تحدث عن غلبة المختار على الكوفة قال: «وولى الشرطة كيسان أبا عمرة، وأمره أن يجمع الف رجل من الفعلة بالمعاول، وتتبع دور من خرج لقتال الحسين بن علي فيهدمها. وكان أبو عمرة بذلك عارفاً..».. وقال عنه الكشي:([٢٨٢]) «وكان صاحب سره والغالب على أمره وكان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين (عليه السلام) أنّه في دار أو موضع إلا قصده وهدم الدار بأسرها..»..
الأمر الثاني الذي اعتمد عليه المؤرخون في صلة المختار بالكيسانية هي أنّها دعت إلى إمامة محمد ابن الحنفية، ومادام المختار قد دعا الناس إلى محمد ابن الحنفية فهم يرون من الطبيعي أن يكون كيسانياً، وهذا ما ذهب إليه البغدادي ([٢٨٣]) فيقول: «وافترقت الكيسانية فرقاً يجمعها شيئان: أحدهما قولهما بإمامة محمد ابن الحنفية واليه يدعو المختار بن أبي عبيد».
وعلق السيد الخوئي ([٢٨٤]) على القول بأنّ المختار دعا بالإمامة إلى محمد
[٢٨١] - الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٦٨.
[٢٨٢] - رجال الكشي، ص٩٩.
[٢٨٣] - الفرق بين الفرق، ص٤٦.
[٢٨٤] - معجم رجال الحديث، ج١٩، ص١١٠.