شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٥٨ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
وأما المبير فأنت ذلك».
وروى ابن الأثير ([١٤٥٤]) قول أسماء بنت أبي بكر للحجاج «أما أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، حدثنا إن في ثقيف كذاباً ومبيراً، فأما الكذاب فقد رأيناه – تعني: المختار – وأما المبير: فأنت هو، وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صححيه»، وهنا يوضح ابن الأثير رأيه في أنّ الذي قصدته أسماء بقولها إنّ الكذاب رأيناه هو المختار وكذلك جزم بصحة الحديث النبوي الشريف وذلك لان مسلم أخرجه في صححيه، وقد ذكرنا كيف ورد الحديث في صحيح مسلم وهو لم يذكر أن المقصود بالكذاب المختار أو غيره. وكذلك ذكر الحديث ابن الأثير في موضع آخر وقال تعني بالكذاب المختار بن أبي عبيد([١٤٥٥]).
وجاء ابن أبي الحديد بروايتين في هذا الشأن:
الرواية الأولى: جاء بها عند حديثه عن ثقيف فقال: «وفي الخبر المشهور المرفوع وقد ذكر ثقيفاً - أي النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم)، بئست القبيلة، يخرج منها كذاب ومبير فكان كما قال (صلى الله عليه واله وسلم) الكذاب المختار، والمبير الحجاج»([١٤٥٦]).
الرواية الثانية: أوردها ابن أبي الحديد ([١٤٥٧]) على رواية ابن عبد البر التي
[١٤٥٤] - الكامل في التاريخ، ج٤، ص٤٨.
[١٤٥٥]- ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٣، ص٢٤٥.
[١٤٥٦]- ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج٤، ج٨، ص٤٢٠.
[١٤٥٧]- شرح نهج البلاغة، مج١٠، ج٢٠، ص٣٠٥.