شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٥٧ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
محمد بن عمر، حدثني نافع بن ثابت، عن مولى أسماء قال: لما قتل عبد الله بن الزبير خرجت إليه أمه حتى وقفت عليه....قالت...أشهد على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، لسمعته يقول: سيخرج من ثقيف كذابان، الآخر منهما شرمن الأول، وهو مبير، وهو أنت».
وهذه هي رواية ابن سعد الثانية التي ذكرناها التي لم يتطرق فيها أحد إلى أن المقصود بالكذاب هو المختار.
الرواية الخامسة: جاء بها ابن عساكر ([١٤٥٢]) مبتورة السند عن العوام بن حوشب «قال: حدثني من سمع أسماء بنت...تقول للحجاج حين دخل عليها يعزيها بابنها ابن الزبير فقالت...فأما الكذاب فابن أبي عبيدة يعني المختار , وأما المبير فأنت».
وهي ضعيفة من ناحية السند زيادة على اضطراب متنها؛ فقد ذكرت أن الحجاج ذهب ليعزيها في حين ذكرت أغلب الروايات التاريخية أنّه بعث عليها فلم تلبي طلبه فذهب هو لها، وحدث ما حدث بينهما.
واعتمد ابن الجوزي ([١٤٥٣]) على رواية ابن سعد الثالثة التي ذكرناها في موضعها والتي نسبت الكذاب إلى قول أسماء بنت أبي بكر فقد روى أن أسماء قالت للحجاج «أما إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، يقول سيخرج من ثقيف رجلان: كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه ابن أبي عبيد
[١٤٥٢]- تاريخ دمشق، ج١٢، ص١٢٢٠.
[١٤٥٣]- المنتظم، ج٦، ص١٣٨-١٣٩.