شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٥٥ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
أمه، قالت: لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير، دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر وقال لها يا أمه أن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة فقالت ليست لك بأم ولكني أم المصلوب على رأس الثنية وما لي من حاجة ولكن انتظر حتى أحدثك ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)،أني سمعته يقول يخرج في ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه تعني المختار وأما المبير فأنت فقال لها الحجاج مبير المنافقين».([١٤٤٦])، وهذه الرواية نقلها ابن كثير بسند البيهقي عن عبد الله بن الزبير الحميدي، ثنا سفيان بن عينية، عن أبي المحياة، عن أبيه ولم تذكر فيه أسماء بنت أبي بكر المختار ([١٤٤٧])، ويتضح من الرواية أنّ ابن عساكر ايضاً أول قول أسماء فقال: فأما الكذاب فقد رأيناه تعني به المختار في رأي ابن عساكر.
الرواية الثانية: ذكر فيها ابن عساكر أيضاً كلام أسماء للحجاج فقال: «اخبرنا أبو علي المقرئ....قال دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير بثلاثة أيام وهو حينئذ مصلوب قال فجاءت أمه عجوز طويلة مكفوفة البصر فقالت للحجاج أما آن لهذا الراكب أن ينزل فقال الحجاج المنافق فقالت والله ما كان منافقاً إن كان لصواماً قواماً براً. فقال انصرفي يا عجوز فإنّك قد خرفت قالت لا والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) يــقول يخرج من ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت»([١٤٤٨]).
[١٤٤٦]- ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٦٩، ص٢٢
[١٤٤٧]- ابن كثير، البداية والنهاية، ج٩، ص٢٥١
[١٤٤٨]- تاريخ دمشق ج٦٩، ص٢٣.