شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٦٦ - ٤- المرض الذي كان يعاني منه المختار أثناء قتال آل الزبير
قتيبه ([٨٠٤]) والبلاذري ([٨٠٥]) أن مقتله كان في سنة (٦٩هـ)، في حين ذكر اليعقوبي ([٨٠٦]) أنه قتل في سنة (٦٨هـ)، ويبدو أن أرجح الروايات في ذلك هي التي ذكرت أن مقتله كان في سبع وستين للهجرة لكثرة المصادر التاريخية التي أشارت لذلك، وأنهم استندوا في معرفة ولادته على سنة مقتله وأنّ عمره سبع وستون سنة، أما عن موضع قبره فقد وصفه ابن نما الحلي ([٨٠٧]) بالقول: «وإن قبته لكل من خرج من باب مسلم بن عقيل كالنجم اللامع»، وذكر ابن بطوطة ([٨٠٨]) في رحلته أنه شاهد قرب غربي جبّانة الكوفة «قبة رفعت على قبر المختار».
وقُدر للمختار الذي وقف مع مسلم بن عقيل وآواه منذ دخوله الكوفة لكنه لم يسعفه القدر لنصرته أن يكون موضع قبره اليوم داخل ضريح سفير الإمام الحسين مسلم بن عقيل (عليه السلام) لا تفصله عنه سوى خطوات معدودة وهو قطعاً شرفٌ له أن يكون بجوار آل محمد ([٨٠٩]).
[٨٠٤] - المعارف، ص٣٥٦.
[٨٠٥]- جمل من أنساب الأشراف، ج٦، ص٤٤٤؛ وج٧، ص٨.
[٨٠٦]- تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨٤.
[٨٠٧] - ذوب النضار، ص٥١.
[٨٠٨]- ابن بطوطة، محمد بن عبد الله بن محمد (ت: ٧٧٩هـ-١٣٧٧م)، رحلة ابن بطوطة، دار صادر، بيروت، ١٩٩٨م، ص٢٢٠.
[٨٠٩] - وعُمّر قبره في العصر الحديث على يد العلامة الأكبر شيخ العراقيين الشيخ عبد الحسين الطهراني لمّا تشرف بالعتبات المقدسة بالعراق ونهض بعمارتها وساعده في ذلك العلامة الرضا ابن آية الله بحر العلوم الطباطبائي وذلك في حدود سنة (١٢٨٥هـ-١٨٦٨م)، ينظر: البراقي، حسين السيد أحمد، تاريخ الكوفة، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، الطبعة الرابعة، دار الأضواء، بيروت، ١٩٨٧م، ص٨٥-٨٦؛ المقرم، تنزيه المختار، ص ١٥-١٦؛ الخطيب، دولة المختار، ص٥٧٣-٥٧٥.