شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٩٥ - ٤- مدينة حلوان
ومكث حذيفة بعد ذلك خمس عشرة ليلة وتوفي رحمه الله تعالى».
أما سعد بن حذيفة فهو من الثقات ومن أصحاب أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، تولى قضاء المدائن، وروى الحديث عن أبيه([٩١٦])، ويُعد سعد من أوائل الذين تحمسوا للأخذ بثأر الأمام الحسين (عليه السلام) فقد كتب إليه سليمان بن صرد الخزاعي يدعوه للانضمام لحركتهم والاستعداد للمعركة مع الأمويين في وقت كان التوابون يدعون سراً ثقات الشيعة ومخلصيهم، فأجابه سعد بن حذيفة بن اليمان: «بسم الله الرحمن الرحيم إلى سليمان بن صرد، من سعد بن حذيفة ومن قبله من المؤمنين؛ سلام عليكم، أما بعد، فقد قرأنا كتابك، وفهمنا الذي دعوتنا إليه من الأمر الذي عليه رأي الملأ من إخوانك، فقد هديت لحظك، ويسرت لرشدك، ونحن جادون مجدون معدون مسرجون ملجمون، ننتظر الأمر ونستمع الداعي، فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولن نعرج إن شاء الله، والسلام» ([٩١٧])
ولما علم سعد بن حذيفة بخروج سليمان خرج من المدائن ومعه مئة وسبعون من أهلها، يجدون السير للّحوق بهم، وأرسل ثلاثة من فرسانه
[٩١٦]- ابن سعد، الطبقات، ج٨، ص٣٣٥؛ الرازي، أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد (٣٢٧هـ -٩٣٨م)، الجرح والتعديل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٩٥٢م، ج٤، ص٨١؛ ابن حبان، الثقات، ج٤، ص٢٩٣؛ الطوسي، رجال الطوسي، ج٢، ص٣٠٥؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج١٠، ص١٧٨؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج٧، ص ٢٢١ الشاهرودي، مستدركات علم الرجال، ج٤، ص٢٧.
[٩١٧]- الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص٣٧٦.