شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٢٩٤ - ٤- مدينة حلوان
أصبحت تابعة لدولة المختار بعث عليها سعد بن حذيفة بن اليمان([٩١٢])، الذي كان والده من نجباء أصحاب رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وصاحب سره ([٩١٣])، أعلمه الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) بما يقع من الفتن والملاحم على أمته ([٩١٤])، وصفه الذهبي ([٩١٥]) فقال: «وضبط عنه الفتن الكائنة في الأمة»، ولما بايع الناس الإمام (عليه السلام) وتوجه لقتال أهل الجمل في البصرة كان لحذيفة موقف في إستنفار الناس للقتال مع الإمام علي (عليه السلام) فقد ذكر أبو مخنف: «لما بلغ حذيفة بن اليمان أن علياً قد قدم ذا قار، وأستنفر الناس، دعا أصحابه فوعظهم وذكرهم الله وزهدهم في الدنيا، ورغبهم في الآخرة، وقال لهم: الحقوا بأمير المؤمنين ووصي سيد المرسلين، فإن من الحقّ أن تنصروه، وهذا الحسن أبنه وعمّار قد قدما الكوفة يستنفران الناس، فانفروا، قال: فنفر أصحاب حذيفة، إلى أمير المؤمنين،
[٩١٢]- أبو مخنف، مقتل الحسين، ص٣٤٥؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٦، ص٥٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٦٥١؛ ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص١١٠؛ النويري، نهاية الأرب، ج٢١، ص١١؛ ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، ج٣، ص٣١.
[٩١٣]- ابن سعد، الطبقات، ج٤، ص٢٥١-٢٥٨؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج١، ص٥٠٥-٥٠٨؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج٢، ص٣٦١-٣٦٩؛ والكاشف في معرفة من له رواية، ج١، ص٣١٥.
[٩١٤]- المروزي، أبو عبد الله نعيم بن حماد (ت:٢٨٨هـ-٩٠٠م)، الفتن، تحقيق: سهيل زكار، دار الفكر، بيروت، ١٩٩٣م، ص١٤؛ نصار، عمار عبودي، الملاحم في الفكر العربي والإسلامي حتى نهاية العصر الأموي، اطروحة دكتوراه غير منشورة، جامعة بغداد، كلية الآداب، ٢٠٠٦م، ص١٣٧-١٤١.
[٩١٥]- سير أعلام النبلاء، ج٢، ص٣٦٤.