شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٨٤ - المبحث الثالث موقف الأشراف والموالي والقبائل من دولة المختار
مدى تجني ابن حزم على الآخرين واتهامه لهم لا لشيءٍ إلا كونهم من الموالين لآل محمد، وجزم ابن كثير([١١٨٢]) في سبب تلك النقمة على أبي الطفيل فقال: «صحابي، وهو آخر من رأى النبي (صلى الله عليه واله وسلم)...وكان من أنصار علي بن أبي طالب، شهد معه حروبه كلها، لكن نقم بعضهم عليه كونه كان مع المختار بن أبي عبيد، ويقال: إنّه كان صاحب رايته».
ومن بين الذين وقفوا مع المختار شريك بن جرير الثعلبي من صحابة الإمام علي (عليه السلام)، قاتل معه في صفين فأصيب في عينه، ولما أستشهد الإمام علي (عليه السلام) لحق ببيت المقدس وأقام هناك، فلما علم بما حل بالإمام الحسين (عليه السلام)، أقسم بالله أن يقتل ابن زياد، وعند قيام المختار بثورته التحق شريك به فأرسله المختار مع جيش ابن الأشتر يوم الخازر، فحمل على الحصين بن نمير السكوني وهو يظنه ابن زياد فاعتنق كل منهما صاحبه فنادى شريك أقتلوني وابن الزانية، فكان هو مَن قتلَ الحصين ابن نمير في تلك المعركة فبعثوا برأسه للكوفة ([١١٨٣]).
وقاتل مع المختار عبد الرحمن بن مَلّ بن عمرو كان يكنى بأبي عثمان النهدي، أسلم على عهد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) إلا أنه لم يره ولقي عدداً من الصحابة،ثم نزل الكوفة([١١٨٤])، وكان أحد الثقات([١١٨٥])، ولما
[١١٨٢]- البداية والنهاية، ج١٢، ص٦٧١-٦٧٢.
[١١٨٣]- ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج٣٧، ص٤٥٩-٤٦٠.
[١١٨٤]-ابن سعد، الطبقات، ج٩، ص٩٦-٩٨؛ الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، ج١١، ص٤٥٩-٤٦٣؛ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج٥، ص٨٤.
[١١٨٥]- العجلي، معرفة الثقات، ج٢، ص٤١٦؛ ابن حبان، الثقات، ج٥، ص٧٥.