شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٢٤ - قتل قادة الجيش الذي قاتل الإمام الحسين (عليه السلام)
شراحيل الأنصاري([١٠١١]) أتى محمد ابن الحنفية فسلم عليه، فجرى الحديث، إلى أن تذاكروا المختار وخروجه وما يدعو إليه من الطلب بدماء أهل البيت، فقال محمد ابن الحنفية: على أهون رسله، يزعم أنه لنا شيعة وقتلة الحسين جلساؤه على الكراسي يحدثونه. قال: فوعاها الآخر منه، فلما قدم الكوفة أتاه فسلم عليه؛ فسأله المختار: هل لقيت المهدي؟ فقال له: نعم. فقال: ما قال لك وما ذاكرك؟ قال: فخبره الخبر. قال: فما لبث المختار عمر بن سعد وأبنه أن قتلهما، ثم بعث برأسيهما إلى ابن الحنفية».
ويتبين مما تقدم أن المختار كان على اتصال مع محمد ابن الحنفية سواء بشكل مباشر أم غير مباشر، وأن المختار كان حريصاً على معرفة ما يجول بخاطر ابن الحنفية وعما يرغب به، وربما هناك اتصالات بالطريقة نفسها مع الإمام زين العابدين (عليه السلام) لكن الوضع السياسي الموجود آنذاك لا يسمح بالتصريح بتلك الأمور لما يتبع ذلك من مخاطر في ظل دولة بني أمية وآل الزبير.
أما في كيفية قيام المختار بنقض الأمان الذي أعطاه لعمر بن سعد فقد ذكرت بعض المصادر التاريخية أن المختار أستخدم ذكاءه وحنكته السياسية في
[١٠١١]- هو يزيد بن شراحيل الأنصاري أحد شهود الإمام علي (عليه السلام) حين قدم الكوفة فنشد الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، فانتدب له بضعة عشر رجلاً منهم يزيد بن شرا حيل الأنصاري فشهدوا بذلك. ينظر: ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٢، ص٢٦٦؛ ابن حجرالعسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، ج٢، ص٥٠٤؛ الأمين، أعيان الشيعة، ج٧، ص١٠١.