شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٨٠ - المبحث الثالث الكرسي المقدس
الشهرستاني([١٥٤٧])، جاعلاً الكرسي من محارم المختار التي كانت سبباً في تبرئ محمد ابن الحنفية منه، والكتبي واضحٌ في تحامله على المختار حيث وصفه بأنه خارجي ثم زبيري ثم رافضي ([١٥٤٨]).
ونقل ابن كثير([١٥٤٩]) قضية الكرسي فذكر: قال بن جرير([١٥٥٠]) ثم ينقل روايته، وقد ذكر رأيه صراحة بعد أن أنهى كلامه عن الكرسي جاء فيه: «قلت: وهذا وأمثاله مما يدل على قلة عقل المختار وأتباعه، وضعفه وقلة علمه وكثرة جهله، ورداءة فهمه، وترويجه الباطل على أتباعه، وتشبيهه الباطل بالحق ليضل به الطغام، ويجمع عليه جهال العوام»([١٥٥١])، ويتضح من خلال قوله هذا مدى تحامله وعدم موضوعية رأيه وحياديته بسب ميوله المذهبية.
وعلى الرغم من كل ما ذكر حول قضية الكرسي هذه، لم يتطرق لها الدينوري([١٥٥٢]) على الرغم من أنّه فصل في أخبار المختار، وكذلك اليعقوبي([١٥٥٣]) وإن كان يتناول الحوادث باختصار، لكن ابن أعثم الكوفي([١٥٥٤]) الذي أسهب في
[١٥٤٧]- الملل والنحل، ص١٤٥-١٣٦.
[١٥٤٨]- الكتبي، فوات الوفيات، ج٤، ص١٢٣.
[١٥٤٩]- البداية والنهاية، ج١٢، ص٣٧-٤٠.
[١٥٥٠]- البداية والنهاية، ج١٢، ص٣٧.
[١٥٥١]- البداية والنهاية، ج١٢، ص٤٠.
[١٥٥٢]- الأخبار الطوال، ص٢٦٤-٢٨٣.
[١٥٥٣]- تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٨١-١٨٥.
[١٥٥٤]- كتاب الفتوح، ج٥، ص ٣٣، ٢٢٤.