شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٣٥١ - هدم دور بعض القتلة ورؤية المؤرخين في القصاص
والله أعلم»، وهنا يرى ابن الوردي أن هذا العدد من القتلى لا يوجد فيه مبالغة وأنه كما قال الله تعالى في الحديث القدسي.
وحين عَدَّ ابن الجوزي الحديث القدسي الآنف الذكر من الأحاديث الموضوعة ([١٠٧٦]) على النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) عقب ابن حجر الهيثمي ([١٠٧٧]) على ذلك فقال: «وأخرج الحاكم من طرق متعددة أنّه (صلى الله عليه واله وسلم) قال: قال جبريل، قال الله تعالى: إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين ألفاً، وأني قاتل بدم الحسين بن علي سبعين ألفاً، فقال: ولم يصب ابن الجوزي في ذكره لهذا الحديث في الموضوعات وقتل هذه العدة بسببه لا يستلزم أنها كعدد عدة المقاتلين له، فإن فتنته أفضت إلى تعصبات ومقاتلات تفي بذلك»، وهو بذلك يرى أن هذا العدد لم يكن بالضرورة قتلهم المختار وإنما عُد معهم مَن قُتل بعد ذلك في الفتن والثورات التي حصلت بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).
وذكر بعض المؤرخين ([١٠٧٨]) قول الأمام الباقر (عليه السلام) بحق المختار
[١٠٧٦] - ينظر: ابن الجوزي، الموضوعات، ج١، ص٤٠٨.
[١٠٧٧] - ابن حجر الهيتمي، الصواعق المحرقة، ص٢٤٧.
[١٠٧٨] - الطوسي، اختيار معرفة الرجال، ج١، ص٣٤٠؛ ابن نما الحلي، ذوب النضار، ص٦٢؛ ابن داوود الحلي، الحسن بن علي (ت:٧٠٧هـ -١٣٠٦م)، رجال بن داوود، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، المطبعة الحيدرية، النجف، ١٩٧٢م، ص٢٧٧؛ الحلي، أبو منصور الحسن بن يوسف (ت:٧٢٦هـ- ١٣٢٥م)، خلاصة الأقوال في معرفة الرجال، تحقيق: محمد القيومي، مؤسسة النشر الإسلامي، د. م، ١٤١٧هـ، ص٢٧٦؛ المجلسي، بحار الأنوار، ج٤٥، ص٣٤٣؛ الأردبيلي، جامع الرواة، ج٢، ص٢٢٠؛ البحراني، علوم العوالم، ص٦٥٢؛ البروجردي، طرائف المقال، ج٢، ص ٥٨٧؛ الخوئي، معجم رجال الحديث، ج١٩، ص١٠٢.