شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٧ - ثانيا نشأته
وعندما استشهد الإمام عليٌّ (عليه السلام) في سنة أربعين للهجرة على أيدي الخوارج، بايع المسلمون الإمام الحسن عليه السلام ([١١٧])، فقرر الإمام (عليه السلام) المسير لقتال معاوية بن أبي سفيان، فأرسل مقدمة جيشه، وعلى قيادتها عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد بن عبادة، لكن معاوية تمكن من إغراء عبيد الله بن العباس فقام بترك الجيش والتوجه إلى معاوية فاستلم قيادة الجيش قيس بن سعد، وبعد ذلك استطاع معاوية من خلال أنصاره وجواسيسه في مؤخرة جيش الإمام الحسن (عليه السلام) أن يشيع بأنّ قيس بن سعد قد قتل، فهجم الناس على فسطاط الإمام الحسن فانتهبوه وجرح الإمام (عليه السلام) جرحاً بليغاً فحمل إلى المدائن وكان واليها سعد بن مسعود فقام بمعالجة الإمام (عليه السلام) حتى تم شفاؤه([١١٨]) فكان سعد بن مسعود المحطة الأخيرة التي وصل إليها الإمام الحسن (عليه السلام) قبل إبرام الهدنة مع معاوية، وذلك لأن الإمام الحسن (عليه السلام) لم يكن مطمئناً في
[١١٧] - خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، ص١٩٩؛ البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٣، ص٢٧٩؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص١٩٩؛ اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي، ج٢، ص١٤٨؛ الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج٥، ص١٠٧؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٤، ص٢٨٣؛ ابن الأثير، الكامل في التاريخ، ج٣، ص٣٥٠.
[١١٨] - البلاذري، جمل من أنساب الأشراف، ج٣، ص٢٨٣؛ الدينوري، الأخبار الطوال، ص٢٠٠؛ الطبري، التاريخ، ج٥ ص١٠٧؛ ابن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج٤، ص٢٢٨؛ أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص٧٢؛ ابن الجوزي، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، ج٥، ص١٦٦؛ ابن الأثير، الكامل، ج٣، ص٣٥٢؛ سبط ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص١٩٧؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، مج٨، ج١٦، ص٢٢٨؛ ابن كثير، البداية والنهاية، ج١١، ص١٣٢.