شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٩ - ثانيا نشأته
نساء المختار عند أغلب المؤرخين وذلك لارتباطها بتلك الحادثة المشينة التي ارتكبها آل الزبير وخاصة مصعب بن الزبير ([١٢٢])، الذي استدعى نساء المختار بعد مقتله وعرض عليهن البراءة منه ([١٢٣]) فقالت أم ثابت بنت سمرة بن جندب([١٢٤]) «وما عسى أن نقول فيه إلا ما تقولون فيه أنتم»([١٢٥])، وفي رواية أخرى: أن أم ثابت في بداية الأمر كان قولها كقول عمرة: كيف نتبرأ من رجل يقول ربي الله؟ كان صائماً نهاره قائماً ليله، قد بذل دمه لله ولرسوله في طلب قتلة ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وأهله وشيعته، فلما كتب مصعب إلى أخيه عبد الله بن الزبير، فقال له عبد الله أعرضهما على السيف إما أن تتبرءا أو يقتلن فرجعت أم ثابت وقالت: لو دعوتني مع
[١٢٢]- وهو مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد، أصبح والياً على العراق في زمن أخيه عبد الله بن الزبير، وجهز جيشاً جراراً لقتال المختار بن أبي عبيد وقتله في الكوفة، وأعطى الأمان للأسرى في القصر وغدر بهم وقتلهم، قتله عبد الملك بن مروان في سنة اثنتين وسبعين للهجرة. ينظر: ابن سعد، الطبقات، ج٧، ص١٨١- ١٨٢.
[١٢٣]- المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص١١٧
[١٢٤] - هو سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن، يكنى أبو سعيد، شهد أحد مع المسلمين، سكن البصرة، وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة ستة أشهر إذا توجه للكوفة حيث جمع له معاوية العراقين الكوفة والبصرة، توفي سنة تسع وخمسين وقيل ثمان وخمسين للهجرة. ينظر: ابن سعد، الطبقات، ج٤، ص٣٦٣- ٣٦٥؛ ابن الأثير، أُسد الغابة، ج٢، ص٥٥٤-٥٥٥.
[١٢٥] - المسعودي، مروج الذهب، ج٣، ص١١٧.