شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٨ - ثانيا نشأته
ذلك الوقت إلى الكثير من العناصر الموجودة في جيشه وبالقرب منه بحيث إنّه طلب من المقربين له أن يستدعوا له ربيعة وهمدان فأطافوا به ودفعوا الناس عنه([١١٩]).
ومن خلال هذه النظرة اليسيرة لسيرة الصحابي سعد بن مسعود يتضح مدى صدق عقيدته وولائه للإسلام والمسلمين بوقوفه مع الإمام عليٍّ (عليه السلام) في جميع المواقف والحروب التي خاضها وأستمر هذا الولاء طيلة حياة الإمام عليٍّ (عليه السلام) والإمام الحسن (عليه السلام) وفي ظل هذا الولاء للإمام عليٍّ (عليه السلام) يظهر أنّ المختار كان مصاحباً لعمه في أغلب تلك المواقف والحروب، وأطلق أحد المؤرخين المحدثين ([١٢٠]) تسمية ثقيف المعارضة على بيت مسعود الثقفي المتعاطفة مع آل علي تمييزاً لها عن باقي ثقيف الموالية لبني أمية.
وأشارت المصادر التاريخية إلى أن للمختار زوجات عدة، وله منهن العديد من الأبناء، وقد تصدرت عمرة بنت النعمان([١٢١]) بن بشير الأنصاري
[١١٩] - أبو الفرج الأصفهاني، مقاتل الطالبيين، ص٧٢؛ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان (ت:٤١٣هـ-١٠٢٢م)، الإرشاد، مؤسسة التاريخ العربي، بيروت-٢٠٠٨م، ص١٨٠؛ ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة مج٨، ج١٦، ص٢٢٧.
[١٢٠] - بيضون، إبراهيم، ثورة الحسين حدثاً وإشكاليات، الطبعة الثانية، شركة المطبوعات، بيروت، ٢٠٠٧م، ص١٠٧.
[١٢١] - هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة من الخزرج، ولد عام الهجرة وقيل ولد قبل وفاة الرسول (صلى الله عليه واله وسلمٍ) بثمان سنين، عمل والياً لمعاوية بن أبي سفيان على حمص والكوفة، وكذلك كان عاملا ليزيد بن معاوية على الكوفة، دعا إلى بيعة عبد الله بن الزبير في زمن مروان بن الحكم فقتل في حمص سنة أربع وستين للهجرة. ينظر: ابن سعد، الطبقات، ج٥، ص٣٦٣-٣٦٦؛ ابن الأثير أُسد الغابة، ج٥، ص٣١٠-٣١٢.