شخصية المختار الثقفي عند المؤرخين القدامى - الغزي، سالم لذيذ والي - الصفحة ٤٥٦ - ثانياً الحوار الذي جرى بين أسماء بنت أبي بكر والحجاج بن يوسف
وهذه الرواية لم يُذكر فيها اسم المختار، ولم ينسب ابن عساكر قولها إن الذي عنته بالكذاب هو المختار.
الرواية الثالثة: ذكر ابن عساكر([١٤٤٩]) روايته هذه بسنده عن «أبي المحياة، عن أبيه، قال: دخلت مكة بعدما قتل ابن الزبير بثلاثة أيام، وهو مصلوب، فجاءته أمه، عجوز طويلة مكفوفة البصر، فقالت للحجاج: آما آن لهذا الراكب أن ينزل، قال: فقال الحجاج: المنافق قالت: لا والله ما كان منافقاً إن كان لصواماً براً، قال: انصرفي فإنك عجوز قد خرفت، قالت: لا والله ما خرفت منذ سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم)، يقول: يخرج من ثقيف كذاب ومبير فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير، فأنت المبير، قال: فقلت لأبي المحياة ([١٤٥٠]) أما الكذاب فقد رأيناه، أليس يعني المختار قال لا أراه إلا إياه».
والملاحظ على رواية ابن عساكر هذه أن الذي أول الحديث هذه المرة أحد الرواة وليس أسماء بنت أبي بكر أو ابن عساكر الذي اكتفى بالاعتماد على جواب هذا الراوي.
الرواية الرابعة: ذكرها ابن عساكر([١٤٥١]) بسنده عن الواقدي فقال: «وثنا
[١٤٤٩]- تاريخ دمشق، ج ٢٨، ص٢٤٢-٢٤٣.
[١٤٥٠]- أبو المحياة: هو يحيى بن يعلى بن حرملة بن الجليد بن عمار بن أرطاة مات بالكوفة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون وهو ابن ست وتسعين سنة. ينظر: ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج٨، ص٥٠٦.
[١٤٥١]- تاريخ دمشق، ج٢٨، ص٢٢٨.